ابن عربي

81

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 39 ) قال : « فيقولون : ربنا ! ما كان هذا أملنا ولا أمنيتنا . ولكن حاجتنا إليك النظر إلى وجهك الكريم أبدا ، أبدا - ورضى نفسك عنا . فيقول لهم العلى الأعلى ، مالك الملك ، السخي الكريم - تبارك وتعالى - : فهذا وجهي بارز لكم أبدا ، سرمدا ! فانظروا إليه . وأبشروا فان نفسي عنكم راضية . فتمتعوا . وقوموا إلى أزواجكم فعانقوا وانكحوا . وإلى ولائدكم ففاكهوا . وإلى غرفكم فأدخلوا . وإلى بساتينكم فتنزهوا . وإلى دوابكم فاركبوا . وإلى فرشكم فاتكئوا . وإلى جواريكم وسراريكم ، في الجنان ، فاستأنسوا . وإلى هداياكم من ربكم فاقبلوا . وإلى كسوتكم فالبسوا . وإلى مجالسكم فتحدثوا . ( 40 ) « ثم قيلوا قائلة ( - قيلولة ) لا نوم فيها ولا غائلة : في ظل ظليل ، وأمن مقيل ، ومجاورة الجليل . ثم روحوا إلى نهر الكوثر ، والكافور ، والماء المطهر ، والتسنيم ، والسلسبيل ، والزنجبيل . فاغتسلوا . وتنعموا .